( 6 ) ( 6 ) بَابُ مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ
1181 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ .
[2/473] وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ .
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَشُرَيْحٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَنْصُوبَةِ : إِنَّهَا تَطْلُقُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِذَا وَقَّتَ نُزِّلَ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا أَوْ قَالَ : إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا ، [2/474] فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ : إِنْ فَعَلَ لَا أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ تَزَوَّجَ لَا آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَنَا أُجِيزُ فِي الْمَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوبَةِ .
وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِي هَذَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا الْقَوْلَ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَمَّا ابْتُلِيَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ فَلَا أَرَى لَهُ ذَلِكَ
.
( 6 ) ( 6 ) بَابُ مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ
1181 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ .
[2/473] وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ .
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَشُرَيْحٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَنْصُوبَةِ : إِنَّهَا تَطْلُقُ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِذَا وَقَّتَ نُزِّلَ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا أَوْ قَالَ : إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا ، [2/474] فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ : إِنْ فَعَلَ لَا أَقُولُ هِيَ حَرَامٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ تَزَوَّجَ لَا آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَنَا أُجِيزُ فِي الْمَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوبَةِ .
وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِي هَذَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا الْقَوْلَ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَمَّا ابْتُلِيَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ فَلَا أَرَى لَهُ ذَلِكَ
.