[1/440]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالْأَبْدَانِ ، لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ .
210 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ،
[1/441]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ ، قَالَ : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ .
[1/442]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ ، وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الْإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ ، أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ؟ وَعِبَادَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ . ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللهِ ، فَقَالُوا : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ وَلَمْ يَقُولُوا : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ . فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
[1/440]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالْأَبْدَانِ ، لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ .
210 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ،
[1/441]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ ، قَالَ : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ .
[1/442]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ ، وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الْإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ ، أَلَا تَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ؟ وَعِبَادَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ . ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللهِ ، فَقَالُوا : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ وَلَمْ يَقُولُوا : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ . فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .