[11/9] ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ ، وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ ، دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ
4711 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ : كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ ، أَوْ أَكْثَرُ ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ ، وَقَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ، تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ [11/10] الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا ، فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنَّا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الْإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا ، وَإِصْلَاحَهَا ، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ ، قَالَ : وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا ، فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ .
[11/9] ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ ، وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ ، دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ
4711 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ : كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ ، أَوْ أَكْثَرُ ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ ، وَقَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ ، تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ [11/10] الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا ، فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنَّا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الْإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا ، وَإِصْلَاحَهَا ، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ ، قَالَ : وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا ، فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ .