( 552 ) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ حَجٍّ وَلَا عَمْرَةٍ ، وَمِنْ غَيْرِ قَصْدِ نِيَّةٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ
2620 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، [قَالَ ] (1) : [4/291] أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : نَبْدَأُ بِالَّذِي بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ سَبْعَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَدْيِهِ (2) مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : " فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ . فَذَكَرَ الدَّوْرَقِيُّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَدْ أَهَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا كَانَ مُهِلًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ ، وَإِنَّمَا عَلِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا بِمَكَّةَ ، فَأَجَازَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِهْلَالَهُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ ، أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا ؟ .
وَقِصَّةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ أَحْسَنْتَ (3) " . غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُتَعَقِّبِ - أَمَرَ عَلِيًّا بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَا مُوسَى ، أَمَرَ عَلِيًّا بِالْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِ ، إِذْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ الْإِحْلَالَ إِلَى أَنْ بَلَغَ (4) الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي " كِتَابِ الْكَبِيرِ
" .
[4/292]
(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : بهدية .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : قال : قد أحسنت .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يبلغ .
( 552 ) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ حَجٍّ وَلَا عَمْرَةٍ ، وَمِنْ غَيْرِ قَصْدِ نِيَّةٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ
2620 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، [قَالَ ] (1) : [4/291] أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : نَبْدَأُ بِالَّذِي بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ سَبْعَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَدْيِهِ (2) مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : " فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ . فَذَكَرَ الدَّوْرَقِيُّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَدْ أَهَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا كَانَ مُهِلًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ ، وَإِنَّمَا عَلِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا بِمَكَّةَ ، فَأَجَازَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِهْلَالَهُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ ، أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا ؟ .
وَقِصَّةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ أَحْسَنْتَ (3) " . غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُتَعَقِّبِ - أَمَرَ عَلِيًّا بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَا مُوسَى ، أَمَرَ عَلِيًّا بِالْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِ ، إِذْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ الْإِحْلَالَ إِلَى أَنْ بَلَغَ (4) الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي " كِتَابِ الْكَبِيرِ
" .
[4/292]
(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : بهدية .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : قال : قد أحسنت .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يبلغ .