( 783 ) بَابُ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا
2924 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ قَالَا (1) : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، وَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ .
هَذَا لِلْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ
.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَيَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْهَا ؟ فَقُلْتُ : إِذَا نَحَرَ الْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ (2) بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شُرَكَاءُ (3) فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ سُبُعِهَا ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا زَادَ عَلَى سُبُعِ الْبَدَنَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي هَدْيِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ (4) سُبُعُ إِحْدَيْهِمَا (5) إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ فِي خَبَرِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ ، وَخَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ شَاةً تَامَّةً ، فَمَا زَادَ عَلَى سُبُعِ [4/505] بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا هُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، كَمَا يُضَحِّي مُتَطَوِّعًا بِالْأُضْحِيَّةِ ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ضَحِيَّتِهِ ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى - عِلْمِي - أَكْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لُحُومِ بُدْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ قَارِنًا سُبُعَ بَدَنَةٍ إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ لَا أَكْثَرَ ، وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِالزِّيَادَةِ ، فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ بَضْعَةً فِي قِدْرٍ فَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَأَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ ، وَإِنْ ذَبَحَ لِتَمَتُّعِهِ أَوْ لِقِرَانِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ، وَالْعِلْمُ عِنْدِي كَالْمُحِيطِ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ قَائِلٍ إِنْ قَالَ : يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ بَعْضَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ نَفْسِهِ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِ مَالِكِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، فَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ : وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَالٌ لَهُ يَأْكُلُهُ ، وَقَوْدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يُوجِبُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فِي مَاشِيَةٍ (6) أَنَّ لَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا ، فَيَأْكُلَهَا ، وَإِنْ وَجَبَ (7) عَلَيْهِ عُشْرُ حَبٍّ فَلَهُ أَنْ يَطْحَنَهُ ، وَيَأْكُلَهُ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عُشْرُ ثِمَارٍ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مَنْ يُحْسِنُ الْفِقْهَ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : قال .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أو المتمتع .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : شركا .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : والمتمتع .
(5) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إحداهما .
(6) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ماشيته .
(7) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وجبت .
( 783 ) بَابُ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا
2924 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ قَالَا (1) : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، وَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ .
هَذَا لِلْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ
.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَيَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْهَا ؟ فَقُلْتُ : إِذَا نَحَرَ الْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ (2) بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شُرَكَاءُ (3) فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ سُبُعِهَا ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا زَادَ عَلَى سُبُعِ الْبَدَنَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي هَدْيِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ (4) سُبُعُ إِحْدَيْهِمَا (5) إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ فِي خَبَرِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ ، وَخَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ شَاةً تَامَّةً ، فَمَا زَادَ عَلَى سُبُعِ [4/505] بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا هُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، كَمَا يُضَحِّي مُتَطَوِّعًا بِالْأُضْحِيَّةِ ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ضَحِيَّتِهِ ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى - عِلْمِي - أَكْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لُحُومِ بُدْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ قَارِنًا سُبُعَ بَدَنَةٍ إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ لَا أَكْثَرَ ، وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِالزِّيَادَةِ ، فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ بَضْعَةً فِي قِدْرٍ فَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَأَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ ، وَإِنْ ذَبَحَ لِتَمَتُّعِهِ أَوْ لِقِرَانِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ، وَالْعِلْمُ عِنْدِي كَالْمُحِيطِ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ قَائِلٍ إِنْ قَالَ : يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ بَعْضَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ نَفْسِهِ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِ مَالِكِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، فَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ : وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَالٌ لَهُ يَأْكُلُهُ ، وَقَوْدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يُوجِبُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فِي مَاشِيَةٍ (6) أَنَّ لَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا ، فَيَأْكُلَهَا ، وَإِنْ وَجَبَ (7) عَلَيْهِ عُشْرُ حَبٍّ فَلَهُ أَنْ يَطْحَنَهُ ، وَيَأْكُلَهُ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عُشْرُ ثِمَارٍ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مَنْ يُحْسِنُ الْفِقْهَ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : قال .
(2) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أو المتمتع .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : شركا .
(4) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : والمتمتع .
(5) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إحداهما .
(6) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ماشيته .
(7) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وجبت .