[4/185]
2562 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَكَانَ ثِقَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ كَنْزِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِكَنْزِهِ ، فَيُحْمَى صَفَائِحًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ إِبِلِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِإِبِلِهِ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، وَيُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي
[4/186]
زَكَاةَ غَنَمِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِغَنَمِهِ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالْخَيْلُ ؟ قَالَ : " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ : فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى آخَرَ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ ، فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا فَيَحْبِسُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا فَلَهُ أَجْرٌ ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ فَأَطَالَ لَهَا كَانَ لَهُ بِكُلِّ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةِ خَطَتْهَا أَوْ أَخْطَاهَا أَجْرٌ ، وَلَوْ مَرَّ بِهَا عَلَى نَهَرٍ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ " حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا . " وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا تَعَفُّفًا وَتَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا ، وَلَا يَنْسَى حَقَّهَا فِي ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا ، وَفِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا ، وَأَمَّا الَّتِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءَ النَّاسِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْحُمُرِ ؟ قَالَ : " مَا نَزَلَ عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ :
{
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
*
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
}
" .
[4/185]
2562 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَكَانَ ثِقَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ كَنْزِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِكَنْزِهِ ، فَيُحْمَى صَفَائِحًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ إِبِلِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِإِبِلِهِ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، وَيُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي
[4/186]
زَكَاةَ غَنَمِهِ إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِغَنَمِهِ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالْخَيْلُ ؟ قَالَ : " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ : فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى آخَرَ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ ، فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا فَيَحْبِسُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا فَلَهُ أَجْرٌ ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ فَأَطَالَ لَهَا كَانَ لَهُ بِكُلِّ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةِ خَطَتْهَا أَوْ أَخْطَاهَا أَجْرٌ ، وَلَوْ مَرَّ بِهَا عَلَى نَهَرٍ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ " حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا . " وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا تَعَفُّفًا وَتَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا ، وَلَا يَنْسَى حَقَّهَا فِي ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا ، وَفِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا ، وَأَمَّا الَّتِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءَ النَّاسِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْحُمُرِ ؟ قَالَ : " مَا نَزَلَ عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ :
{
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
*
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
}
" .