[1/197] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
2 - كِتَابُ الصَّلَاةِ
1 - فَرْضُ الصَّلَاةِ
309 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْأَى حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ . ثُمَّ غُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا . وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ يُسَمَّى الْبُرَاقَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
قَالَ : ثُمَّ فُرِضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ يُخَفِّفْ عَنْكَ ! قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، قَالَ : [1/198] أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ .
فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ !
فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! قُلْتُ : رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ . فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا
!

[1/199] قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ خَالَفَ قَتَادَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ؛ فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيٍّ . وَهُوَ خَطَأٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ " ذَرٌّ " فَصَارَ " عَنْ أَبِي " ، فَظُنَّ أَنَّهُ " أُبَيٌّ " . وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ " ، وَلَا " أَبَا ذَرٍّ " .
[1/197] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
2 - كِتَابُ الصَّلَاةِ
1 - فَرْضُ الصَّلَاةِ
309 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدٌ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْأَى حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ . ثُمَّ غُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا . وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ يُسَمَّى الْبُرَاقَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
قَالَ : ثُمَّ فُرِضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ يُخَفِّفْ عَنْكَ ! قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً ، قَالَ : [1/198] أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا ثَلَاثِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ .
فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلَاةً ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَجَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ . قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ !
فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ ! قُلْتُ : رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ . فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا
!

[1/199] قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ خَالَفَ قَتَادَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ؛ فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ . وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيٍّ . وَهُوَ خَطَأٌ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ " ذَرٌّ " فَصَارَ " عَنْ أَبِي " ، فَظُنَّ أَنَّهُ " أُبَيٌّ " . وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ " ، وَلَا " أَبَا ذَرٍّ " .