7321 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلَانِيُّ [ عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني ] (1) ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا فَقَالَ : هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ . قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ " فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي زِقٌّ أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي " . فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ قَالَ : فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : " أَتَعْرِفُونَ [4/145] هَذِهِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ الْخَمْرُ . قَالَ : " صَدَقْتُمْ " ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَايِعَهَا وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ : " اشْحَذُوهَا " فَفَعَلُوا ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ لَمَنْفَعَةٌ فَقَالَ : " أَجَلْ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ " فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " لَا وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
.

(1) أشار الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (8 / 281) إلى سقوط ما بين المعقوفين من عدة نسخ من المستدرك، ومن (مختصره) للذهبي، وأنه رآه في مجموع عنده فيه الأشربة من (الموطأ) لابن وهب فوجد الحديث فيه هكذا: قال ابن وهب: أخبرني ابن سعد - يعني: الليث - وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن شريح، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد، فذكره بتمامه. وقال في آخره: يزيد بعضهم على بعض في الحديث، فلاح لي عواره، وما سقط منه. " أ.هـ
7321 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْخَوْلَانِيُّ [ عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني ] (1) ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا فَقَالَ : هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ أَوْ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَلَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ . قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ " فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ عِنْدِي زِقٌّ أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي " . فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ قَالَ : فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ فَأَخَذَنِي وَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : " أَتَعْرِفُونَ [4/145] هَذِهِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ الْخَمْرُ . قَالَ : " صَدَقْتُمْ " ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَايِعَهَا وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ : " اشْحَذُوهَا " فَفَعَلُوا ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ لَمَنْفَعَةٌ فَقَالَ : " أَجَلْ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَفْعَلُ غَضَبًا لِلهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ " فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " لَا وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
.

(1) أشار الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (8 / 281) إلى سقوط ما بين المعقوفين من عدة نسخ من المستدرك، ومن (مختصره) للذهبي، وأنه رآه في مجموع عنده فيه الأشربة من (الموطأ) لابن وهب فوجد الحديث فيه هكذا: قال ابن وهب: أخبرني ابن سعد - يعني: الليث - وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن شريح، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد، فذكره بتمامه. وقال في آخره: يزيد بعضهم على بعض في الحديث، فلاح لي عواره، وما سقط منه. " أ.هـ