1750 - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا يَغْلِبُنِي اللَّيْلَةَ عَلَى الْقِيَامِ أَحَدٌ ، فَقُمْتُ أُصَلِّي فَوَجَدْتُ حِسَّ رَجُلٍ مِنْ خَلْفِي فِي ظَهْرِي (1) فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَتَنَحَّيْتُ لَهُ فَتَقَدَّمَ فَاسْتَفْتَحَ الْقُرْآنَ حَتَّى خَتَمَ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، فَقُلْتُ : أَوَهِمَ الشَّيْخُ ؟ فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، فَقَالَ : أَجَلْ ، هِيَ وِتْرِي .
[1/295] قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّى شَفْعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ فِي وَقْتِ مَا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَفِي إِنْكَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِعْلَ عُثْمَانَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ الَّتِي قَدْ كَانَ جَرَى عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَعَرَفَهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَهُ صُحْبَةٌ . فَقَدْ دَخَلَ بِذَلِكَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ .
وَإِنِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ مُحْتَجٌّ بِمَا رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ :


(1) في طبعة عالم الكتب : ( من خلفي في ظاهري ) والمثبت من النسخة الأزهرية.
1750 - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا يَغْلِبُنِي اللَّيْلَةَ عَلَى الْقِيَامِ أَحَدٌ ، فَقُمْتُ أُصَلِّي فَوَجَدْتُ حِسَّ رَجُلٍ مِنْ خَلْفِي فِي ظَهْرِي (1) فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَتَنَحَّيْتُ لَهُ فَتَقَدَّمَ فَاسْتَفْتَحَ الْقُرْآنَ حَتَّى خَتَمَ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، فَقُلْتُ : أَوَهِمَ الشَّيْخُ ؟ فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، فَقَالَ : أَجَلْ ، هِيَ وِتْرِي .
[1/295] قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّى شَفْعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ فِي وَقْتِ مَا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَفِي إِنْكَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِعْلَ عُثْمَانَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ الَّتِي قَدْ كَانَ جَرَى عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَعَرَفَهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَهُ صُحْبَةٌ . فَقَدْ دَخَلَ بِذَلِكَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ .
وَإِنِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ مُحْتَجٌّ بِمَا رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ :


(1) في طبعة عالم الكتب : ( من خلفي في ظاهري ) والمثبت من النسخة الأزهرية.