2086 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمْ يَسْجُدْ .
فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ : " إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ " فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً .
وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَوْمَى بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ ، لَا صِفَةَ الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ .
[1/355]
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ : هِيَ وَاجِبَةٌ ، فَثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ .
وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ .
وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
2086 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمْ يَسْجُدْ .
فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ : " إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ " فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً .
وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَوْمَى بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ ، لَا صِفَةَ الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ .
[1/355]
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ : هِيَ وَاجِبَةٌ ، فَثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ .
وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ .
وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .