وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : إِذْ أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْبَيْعَةِ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا تُشْرِكُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا .
ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
.
6422 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ عَلِمْنَا مَنْ أَشْرَكَ ، فَعُوقِبَ بِشِرْكِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِكَفَّارَةٍ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ ، مَا سِوَى الشِّرْكِ ، مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ، قَدْ جَاءَتْ ظَاهِرُهَا عَلَى الْجَمْعِ ، وَبَاطِنُهَا عَلَى خَاصٍّ مِنْ ذَلِكَ ، احْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ ، النَّخْلَةِ ، وَالْعِنَبَةِ ، ظَاهِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، وَبَاطِنَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَيَكُونُ الْخَمْرُ الْمَقْصُودُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعِنَبَةِ ، لَا مِنَ النَّخْلَةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ ، أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الشَّجَرَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَيَكُونُ مَا خَمَرَ مِنْ ثَمَرِهِمَا خَمْرًا ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، فِيمَا يُنْقَعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، فَجَعَلُوهُ خَمْرًا .
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْخَمْرَ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً ، عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِنَبِ ، مَا قَدْ عَلِمْنَاهُ مِنَ الْخَمْرِ ، وَعَلَى أَنَّهَا مِنَ التَّمْرِ مَا يُسْكِرُ ، فَيَكُونُ خَمْرُ الْعِنَبِ هِيَ عَيْنَ الْعَصِيرِ ، إِذَا اشْتَدَّ ، وَخَمْرُ التَّمْرِ هُوَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَبِيذِ التَّمْرِ الَّذِي يُسْكِرُ .
فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذِهِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا ، لَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا بِأَوْلَى مِنْ بَقِيَّتِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُتَأَوِّلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَحَدِهَا إِلَّا كَانَ لِخَصْمِهِ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ
.
[4/213] فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ ؟ يُرِيدُ مَا .

وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : إِذْ أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْبَيْعَةِ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا تُشْرِكُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا .
ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
.
6422 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ عَلِمْنَا مَنْ أَشْرَكَ ، فَعُوقِبَ بِشِرْكِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِكَفَّارَةٍ .
فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ ، مَا سِوَى الشِّرْكِ ، مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ، قَدْ جَاءَتْ ظَاهِرُهَا عَلَى الْجَمْعِ ، وَبَاطِنُهَا عَلَى خَاصٍّ مِنْ ذَلِكَ ، احْتَمَلَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ ، النَّخْلَةِ ، وَالْعِنَبَةِ ، ظَاهِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، وَبَاطِنَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَيَكُونُ الْخَمْرُ الْمَقْصُودُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعِنَبَةِ ، لَا مِنَ النَّخْلَةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ ، أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الشَّجَرَتَيْنِ جَمِيعًا ، وَيَكُونُ مَا خَمَرَ مِنْ ثَمَرِهِمَا خَمْرًا ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، فِيمَا يُنْقَعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، فَجَعَلُوهُ خَمْرًا .
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ : الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْخَمْرَ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً ، عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِنَبِ ، مَا قَدْ عَلِمْنَاهُ مِنَ الْخَمْرِ ، وَعَلَى أَنَّهَا مِنَ التَّمْرِ مَا يُسْكِرُ ، فَيَكُونُ خَمْرُ الْعِنَبِ هِيَ عَيْنَ الْعَصِيرِ ، إِذَا اشْتَدَّ ، وَخَمْرُ التَّمْرِ هُوَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَبِيذِ التَّمْرِ الَّذِي يُسْكِرُ .
فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذِهِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا ، لَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا بِأَوْلَى مِنْ بَقِيَّتِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُتَأَوِّلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَحَدِهَا إِلَّا كَانَ لِخَصْمِهِ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى ذَلِكَ
.
[4/213] فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ ؟ يُرِيدُ مَا .