293 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْهُمْ يَا عُمَرُ ،
[1/269]
فَإِنَّهُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ } .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ يَبِنْ لَنَا مُضَادَّتُهُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى ، وَمَوْقُوفًا بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، وَعَلَى أَنَّ مَا فِيهِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ زَوْجَتَيْهِ كَانَ لِامْرَأَتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ قَدْ لَحِقَهُمَا الْعِبَادَةُ ، وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ نُزُولِ الْحِجَابِ فِي نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ النَّاسِ ، وَفِي حِجَابِ النَّاسِ عَنْهُنَّ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ إِلَّا كَانَ لِمُخَالِفِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ فَيَتَكَافَآنِ فِي ذَلِكَ ، وَإِذَا تَكَافَآ فِيهِ ارْتَفَعَ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ وَهِيَ حِينَئِذٍ لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ ، فَلَمْ يَلْحَقْهَا الْعِبَادَاتُ ، فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ ، وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : وَفِيمَا رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ مَا يَجِبُ دَفْعُهُ وَتَرْكُ قَبُولِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ لَعِبَ السُّودَانِ بِالدَّرَقِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَذَلِكَ مِنَ اللهْوِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، وَكَيْفَ فِيهِ عَلَى تَجَاوُزِ حُرْمَتِهِ حُرْمَتَهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَوُصِلَ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
293 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْهُمْ يَا عُمَرُ ،
[1/269]
فَإِنَّهُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ } .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ يَبِنْ لَنَا مُضَادَّتُهُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى ، وَمَوْقُوفًا بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، وَعَلَى أَنَّ مَا فِيهِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ زَوْجَتَيْهِ كَانَ لِامْرَأَتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ قَدْ لَحِقَهُمَا الْعِبَادَةُ ، وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ نُزُولِ الْحِجَابِ فِي نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ النَّاسِ ، وَفِي حِجَابِ النَّاسِ عَنْهُنَّ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ إِلَّا كَانَ لِمُخَالِفِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ فَيَتَكَافَآنِ فِي ذَلِكَ ، وَإِذَا تَكَافَآ فِيهِ ارْتَفَعَ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ وَهِيَ حِينَئِذٍ لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ ، فَلَمْ يَلْحَقْهَا الْعِبَادَاتُ ، فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ ، وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : وَفِيمَا رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ مَا يَجِبُ دَفْعُهُ وَتَرْكُ قَبُولِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ لَعِبَ السُّودَانِ بِالدَّرَقِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَذَلِكَ مِنَ اللهْوِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، وَكَيْفَ فِيهِ عَلَى تَجَاوُزِ حُرْمَتِهِ حُرْمَتَهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَوُصِلَ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .