1823 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ - ثِقَةٌ مَأْمُونٌ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ [5/72] فِيهِ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَحَدَ رَاعِيَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الْإِبِلِ لَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ : قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ كَانَ مَسْمُولَ الْعَيْنِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَامُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أُولَئِكَ الْقَوْمِ ، أَنَّهُ حَدٌّ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُحَارَبَةِ الَّتِي كَانَتْ لَا حَقَّ لِلَّذِينَ حُورِبُوا بِهَا ، وَأَنَّ الَّذِينَ حُورِبُوا بِهَا لَوْ عَفَا أَوْلِيَاؤُهُمْ عَمَّا كَانَ أُتِيَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ أَنَّ عَفْوَهُمْ بَاطِلٌ . وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ فِي أُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا قَدْ فَعَلَ قِصَاصًا بِمَا فَعَلُوا ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فَعَلَهُ بِهِمْ لِمَا أَوْجَبَتْهُ عَلَيْهِمُ الْمُحَارَبَةُ لَا لِمَا سِوَاهُ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلِمْنَاهُ فِي الْمُحَارِبِينَ : لَوْ قَطَعُوا الْآذَانَ وَالْأَيْدِيَ وَالْأَرْجُلَ حَتَّى لَمْ يُبْقُوا لِمَنْ حَارَبَ أُذُنًا وَلَا يَدًا وَلَا رِجْلًا أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ يُقْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ فِي الْمُحَارَبَةِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَتْ تِلَاوَتُنَا لَهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
1823 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ - ثِقَةٌ مَأْمُونٌ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ [5/72] فِيهِ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَحَدَ رَاعِيَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الْإِبِلِ لَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ : قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ كَانَ مَسْمُولَ الْعَيْنِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَامُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي كَانَ مِنْ أُولَئِكَ الْقَوْمِ ، أَنَّهُ حَدٌّ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُحَارَبَةِ الَّتِي كَانَتْ لَا حَقَّ لِلَّذِينَ حُورِبُوا بِهَا ، وَأَنَّ الَّذِينَ حُورِبُوا بِهَا لَوْ عَفَا أَوْلِيَاؤُهُمْ عَمَّا كَانَ أُتِيَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ أَنَّ عَفْوَهُمْ بَاطِلٌ . وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ فِي أُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا قَدْ فَعَلَ قِصَاصًا بِمَا فَعَلُوا ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فَعَلَهُ بِهِمْ لِمَا أَوْجَبَتْهُ عَلَيْهِمُ الْمُحَارَبَةُ لَا لِمَا سِوَاهُ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلِمْنَاهُ فِي الْمُحَارِبِينَ : لَوْ قَطَعُوا الْآذَانَ وَالْأَيْدِيَ وَالْأَرْجُلَ حَتَّى لَمْ يُبْقُوا لِمَنْ حَارَبَ أُذُنًا وَلَا يَدًا وَلَا رِجْلًا أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ يُقْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ فِي الْمُحَارَبَةِ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَتْ تِلَاوَتُنَا لَهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .