5237 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [13/248] الرَّقِّيُّ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ بِنَحْوِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ - هَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو : عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَوَضَعَ أُصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا . ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ هَذَا .
[13/249] فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي أُذُنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ لَهُمُ الِاجْتِيَازُ بِهَا وَالسُّلُوكُ فِيهَا ، فَكَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْقُعُودِ لِمَا قَدْ دُعِيَ لَهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا قُعُودًا مُبَاحًا طَرَأَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَكْرُوهٌ ، فَلَا يَسَعُهُ الْقُعُودُ الْمُبَاحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الْمُرُورُ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ الْمُرُورُ فِيهَا بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا يَمُرُّ فِيهِ مَنْ يَمُرُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ ، لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَكَانَ مَا يَفْعَلُهُ اخْتِيَارًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُخَالِطَهُ فِيهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ .
وَفِي الْمَعْنَى الْآخَرِ كَانَ حُضُورُهُ لِفُرُوضٍ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَفَعَ فَرْضَهُ عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ بِرَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ ، وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَى رَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ هُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، لَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.

5237 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [13/248] الرَّقِّيُّ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ بِنَحْوِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ - هَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو : عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَوَضَعَ أُصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا . ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ هَذَا .
[13/249] فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي أُذُنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ لَهُمُ الِاجْتِيَازُ بِهَا وَالسُّلُوكُ فِيهَا ، فَكَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْقُعُودِ لِمَا قَدْ دُعِيَ لَهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا قُعُودًا مُبَاحًا طَرَأَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَكْرُوهٌ ، فَلَا يَسَعُهُ الْقُعُودُ الْمُبَاحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الْمُرُورُ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ الْمُرُورُ فِيهَا بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا يَمُرُّ فِيهِ مَنْ يَمُرُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ ، لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَكَانَ مَا يَفْعَلُهُ اخْتِيَارًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُخَالِطَهُ فِيهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ .
وَفِي الْمَعْنَى الْآخَرِ كَانَ حُضُورُهُ لِفُرُوضٍ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَفَعَ فَرْضَهُ عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ بِرَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ ، وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَى رَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ هُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، لَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.