الْمُرَاطَلَةُ
2348 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ
[4/922]
الْمُسَيِّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ ، أَخَذَ وَأَعْطَى .
2349 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، مُرَاطَلَةً : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ ، وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ .
2350 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَأْخُذُهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ لرِّبًا ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ مِرَارًا ، لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ .
[4/923]
2351 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ ، لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ ، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ ، وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ .
2352 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً ، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ .
2353 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ
[4/924]
تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ ، لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ، لِفَضْلِ الْكَبِيسِ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ .
2354 - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ ، الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ ، لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ ، إِذَا جُعِلَ مَعَ
[4/925]
الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ فَيُعْطِيَ الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ ، لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .
الْمُرَاطَلَةُ
2348 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ
[4/922]
الْمُسَيِّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ ، أَخَذَ وَأَعْطَى .
2349 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، مُرَاطَلَةً : أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ ، وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ .
2350 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَأْخُذُهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ لرِّبًا ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ مِرَارًا ، لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ .
[4/923]
2351 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ ، لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ ، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ ، وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ .
2352 - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً ، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ .
2353 - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ
[4/924]
تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ ، لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ، لِفَضْلِ الْكَبِيسِ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ .
2354 - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ ، الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ ، لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ ، إِذَا جُعِلَ مَعَ
[4/925]
الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ فَيُعْطِيَ الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ ، لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .