بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا
2375 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ .
2376 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ [4/934] عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ .
2377 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ .

قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
2378 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، لَمْ يَصْلُحْ ، وَكَانَ حَرَامًا ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ .
2379 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ .
لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَلَا مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ ، وَلَا [4/935] مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ ، وَلَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ ، إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ ، وَلَا يَحِلُّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ
.
2380 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ ، وَصَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ ، فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، فَلَا يَحِلُّ .
2381 - قَالَ : وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ التَّمْرِ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافًا .
2382 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ ، فَبَانَ [4/936] اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، جِزَافًا ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافًا ، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَبِالْوَرِقِ جِزَافًا .
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا ، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا ، فَهَذَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ .
2383 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافًا ، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ كَيْلَهُ وَغَرَّهُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ وَعَدَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَافًا ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ .
2384 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ ، قُرْصٍ بِقُرْصَيْنِ ، وَلَا عَظِيمٍ [4/937] بِصَغِيرٍ ، إِذَا كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ .
2385 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ لَا يَصْلُحُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ .
2386 - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ ، فَبَاعَ ذَلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ ، كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا ، لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ الْجَيِّدَةِ ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ .
بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا
2375 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ .
2376 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ [4/934] عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ : خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَهُ .
2377 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ .

قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
2378 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، لَمْ يَصْلُحْ ، وَكَانَ حَرَامًا ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِلَّا يَدًا بِيَدٍ .
2379 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ .
لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَلَا مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ ، وَلَا [4/935] مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ ، وَلَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْأُدُمِ كُلِّهَا ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ ، إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ ، وَلَا يَحِلُّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ
.
2380 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ ، وَصَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ ، فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنِ ، فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجَلُ ، فَلَا يَحِلُّ .
2381 - قَالَ : وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ بِصُبْرَةِ التَّمْرِ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافًا .
2382 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ ، فَبَانَ [4/936] اخْتِلَافُهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، جِزَافًا ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافًا ، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَبِالْوَرِقِ جِزَافًا .
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا ، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا ، فَهَذَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ .
2383 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافًا ، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ كَيْلَهُ وَغَرَّهُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ وَعَدَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَافًا ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ .
2384 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ ، قُرْصٍ بِقُرْصَيْنِ ، وَلَا عَظِيمٍ [4/937] بِصَغِيرٍ ، إِذَا كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ .
2385 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ بِمُدَّيْ زُبْدٍ ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ لَا يَصْلُحُ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ .
2386 - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ ، فَبَاعَ ذَلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ ، كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا ، لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ الْجَيِّدَةِ ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ .