|
[156] 2489 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ حَسَّانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْخَمِيرِ ، فَقَالَ حَسَّانُ : | وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ | بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ
| قَصِيدَتَهُ هَذِهِ . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا سُفْيَانَ ، وَقَالَ بَدَلَ الْخَمِيرِ : الْعَجِينِ .
قَوْلُهُ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ . قَالَ : كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ ؟ قَالَ : وَاَلَّذِي أَكْرَمَكَ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ ، فَقَالَ حَسَّانُ :
| وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ | | بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ | ) وَبَعْدَ هَذَا بَيْتِ لَمْ يَذْكُرْهُ مُسْلِمٌ وَبِذِكْرِهِ تَتِمُّ الْفَائِدَةُ وَالْمُرَادُ ، وَهُوَ :
| وَمَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاءُ زُهْرَةَ مِنْهُمُو | | كِرَامٌ وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزُكَ الْمَجْدَ | [16/40] الْمُرَادُ بِبِنْتِ مَخْزُومٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ وَأَبِي طَالِبٍ . وَمُرَادُهُ بِأَبِي سُفْيَانَ هَذَا الْمَذْكُورُ والْمَهْجُوُّ أَبُو سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَقَوْلُهُ : وَلَدَتْ أَبْنَاءُ زُهْرَةَ مِنْهُمْ مُرَادُهُ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُمُّ حَمْزَةَ وَصْفِيَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَوَالِدُكُ الْعَبْدُ فَهُوَ سَبٌّ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ أُمَّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالِدِ أَبِي سُفْيَانَ هَذَا هِيَ سُمَيَّةُ بِنْتُ مُوهِبٍ ، وَمُوهِبٌ غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَذَا أُمُّ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَهُوَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزُكَ الْمَجْدَ . قَوْلُهُ : لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِيرِ الْمُرَادُ بِالْخَمِيرِ الْعَجِينُ ، كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، وَمَعْنَاهُ : لَأَتَلَطَّفَنَّ فِي تَخْلِيصِ نَسَبِكَ مِنْ هَجْوِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى جُزْءٌ مِنْ نَسَبِكَ فِي نَسَبِهِمُ الَّذِي نَالَهُ الْهَجْوُ ، كَمَا أَنَّ الشَّعْرَةَ إِذَا سُلَّتْ مِنَ الْعَجِينِ لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فِيهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ سُلَّتْ مِنْ شَيْءٍ صُلْبٍ فَإِنَّهَا رُبَّمَا انْقَطَعَتْ فَبَقِيَتْ مِنْهَا فِيهِ بَقِيَّةٌ .
|
|
|