حدثنا هَارُونُ زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاءِ ، نا أَبِي ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْسِبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ .

( مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْسُبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ ) : قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَجْدَادِ وَلَا يُهْتَمُّ بِهَا بَلْ يُنْسَبُ النَّاسُ إِلَى الدِّينِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ هِجْرَةٍ وَنُصْرَةٍ ، انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو دَاوُدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْسُبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ لِيُرْشِدَهُمْ بِذَلِكَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَيَصْرِفَهُمْ عَنْ عِبَارَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْعَتَمَةِ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ .
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ لَمْ يَسْمَعْ عَائِشَةَ ،
وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .