[1/500] باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل
194 - حدّثنا محمد بن رمح ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هند ، أن أبا مرة مولى عقيل حدثه أنّ أمّ هانئ بنت أبي طالب حدّثته : " أنه لما كان عام الفتح قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى غسله فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به " .


هذا حديث اتفقا على تخريجه وذكر أبو عمر بن عبد البر من حديث سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي مرّة عنها قالت : " أتاني يوم حموان فأجرتهما فجاء علي يريد قتلهما فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في قبة بالأبطح بأعلى مكة ، فذكرت غسله ، ثم قالت : قلت : يا رسول الله إني أجرت حموين لي وإن ابن أمي عليًا أراد قتلهما ، فقال - عليه السلام - : ليس له ذلك قد أجرنا من أجرت " .
قال أبو عمر : الذي أجارته هو ولد هبيرة بن أبي وهب المخزومي واحدا كان أو اثنين ، لأن في حديث أبي النضر ما يدلُّ على أنه كان واحدا . وفي حديث المقبري : اثنان ، وهبيرة زوجها وولده حمو لها .
وقيل : إنّ الذي أجارته الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة المخزوميان .
وأمّا قول من قال : إنه جعدة بن هبيرة - فما أدري ما هذا ؛ لأنّ جَعْدة ابنها لا حموها ، ولم يذكر أهل النسب ابنا لهبيرة يسمّى جَعْدَة من غير أم هانئ ، والله أعلم .