|
[2/603] رجعنا إلى بقية الحديث : 489 – وأن عبد الله بن عمر حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق ، في مسيل دون هرشى ، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى ، بينه وبين الطريق قريب من غلوة ، وكان عبد الله بن عمر يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق ، وهي أطولهن
قال الخطابي : هرشى : ثنية معروفة ، وكراعها : ما يمتد منها دون سفحها . وقال غيره : الغلوة - بفتح الغين المعجمة - : قدر رمية بعيدة بسهم أو حجر . وعند الإمام أحمد في حديث ابن عمر هذا ، في هذا الموضع زيادة : " غلوة سهم " . وقال صاحب " معجم البلدان " هرشى : ثنية في طريق مكة ، قريبة من الجحفة ، يرى منها البحر ولها طريقان ، فكل من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد . وفي " صحيح مسلم " عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي الأزرق ، فقال : " أي واد هذا ؟ " قالوا : وادي الأزرق . قال : " كأني أنظر إلى موسى هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية " ، ثم أتى على ثنية هرشى ، فقال : " أي ثنية هذا ؟ " قالوا : ثنية هرشى . قال : " كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة ، عليه جبة من صوف ، خطام ناقته خلبة ، وهو يلبي " . قال هشيم : يعني : ليفا .
|