رجعنا إلى بقية الحديث :
491 – وأن عبد الله بن عمر حدثه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى ، ويبيت حتى يصبح ، يصلي الصبح حين يقدم مكة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة ، ليس في المسجد الذي بني ثم ، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة


هذه القطعة من هذا الحديث خرجها مسلم في " صحيحه " عن محمد بن إسحاق المسيبي ، عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، بإسناد البخاري .
وذو طوى : يروى بضم الطاء وكسرها وفتحها ، وهو واد معروف بمكة بين الثنيتين ، وتسمى إحداهما : ثنية المدنيين ، تشرف على مقبرة مكة ، وثنية تهبط على جبل يسمى : الحصحاص ، بحاء مهملة وصادين مهملين .
وكان بذي طوى مسجد بني بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ، وإنما صلى أسفل منه على أكمة غليظة .
وذكر الأزرقي في " أخبار مكة " أن المسجد بنته زبيدة .
وخرج من طريق مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، أن نافعا حدثه ، أن ابن عمر أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى [2/605] حين يعتمر وفي حجته حين حج ، تحت سمرة في موضع المسجد .
قال ابن جريج : وحدثني نافع ، أن ابن عمر حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل ذا طوى فيبيت به حتى يصلي الصبح حين يقدم مكة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة الذي بالمسجد الذي بني ثم ، ولكنه أسفل من الجبل الطويل الذي قبل الكعبة ، تجعل المسجد الذي بني يسار المسجد بطرف الأكمة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء ، تدع من الأكمة عشرة أذرع ونحوها بيمين ، ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الطويل الذي بينه وبين الكعبة .
كذا ذكره الأزرقي .
ومسلم بن خالد ، لم يكن بالحافظ .
وهذا إنما يعرف عن موسى بن عقبة عن نافع ، فجعله عن ابن جريج ، عنه
.