14 - حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان عن منصور ، وحصين عن أبي وائل عن حذيفة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه .

مطابقته للترجمة من حيث إن قيامه صلى الله عليه وسلم في الليل يحتمل أن يكون للصلاة ، وهو الظاهر من حاله صلى الله عليه وسلم ، وكان يشوص فاه لأجل التنظيف ، وقد علم من زيادة اهتمامه بالجمعة في تنظيفها وكانت له مزية فضيلة ، وكان السواك مستحبا لكل صلاة فكانت الجمعة أولى بذلك خصوصا لأنه يوم ازدحام من الناس وحضور من الملائكة ، فدلالته على مطابقته للترجمة من هذه الحيثية وإن لم يكن صريحا ، لأن الأمور الاعتبارية تراعى في مثل هذه المواضع .
ذكر رجاله ، وهم ستة ؛ الأول : محمد بن كثير ، ضد القليل ، مر في باب الغضب في الموعظة . الثاني : سفيان الثوري . الثالث : منصور بن المعتمر . الرابع : حصين ، بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة ، ابن عبد الرحمن ، مر في باب الأذان بعد الوقت . الخامس : أبو وائل ، شقيق بن سلمة الكوفي . السادس : حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه .
( ذكر لطائف إسناده )
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، والإخبار كذلك في موضع واحد . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه القول في موضع واحد . وفيه رواية واحد عن اثنين . وفيه شيخ البخاري بصري والبقية كوفيون . وفيه ثلاثة غير منسوبين وواحد مكي .
والحديث أخرجه البخاري في آخر كتاب الوضوء في باب السواك ، عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة إلى آخره نحوه ، وفي آخره بالسواك ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به من الأشياء .
قوله : " يشوص فاه " أي : يدلك أسنانه وينقيها . وقيل : هو أن يستاك من سفل إلى علو ، وأصل الشوص الغسل ، قاله ابن الأثير ، ومنهم من فسر الشوص بأن يستاك طولا ، وهو غير مرضي ، والوجه ما ذكرناه .