باب ذكر أم سليط

أي : هذا باب في بيان ذكر أم سليط - بفتح السين المهملة وكسر اللام - وهي امرأة من المبايعات حضرت مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يوم أحد .
109 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، وقال ثعلبة بن أبي مالك : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة ، فبقي منها مرط جيد ، فقال له بعض من عنده : يا أمير المؤمنين : أعط هذا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك ؛ يريدون أم كلثوم بنت علي ، فقال عمر : أم سليط أحق به منها ! وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر : فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مضى في كتاب الجهاد في باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو ؛ فإنه أخرجه هناك [17/157] عن عبدان عن عبد الله عن يونس ... إلخ نحوه ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله " مروطا " جمع مرط ، وهو كساء من صوف أو خز يؤتزر به ، وربما تلقيه المرأة على رأسها وتتلفع به .
قوله " تزفر " بالزاي والفاء والراء ، قال البخاري : تخيط . وقال الخطابي : تحمل . وقال عياض : تحمل القربة ملأى على ظهرها فتسقي الناس منها ، والزفر الحمل على الظهر ، والزفر القربة أيضا ، وقال : كلاهما بفتح الزاي وسكون الفاء ، يقال منه زفر وأزفر .