إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا

في بعض النسخ " باب إلا المستضعفين الآية " فإن صح هذا عن أحد من رواة البخاري فالتقدير هذا باب في قوله تعالى: إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ الآية ، وهذا الاستثناء من أهل الوعيد المذكور قبله ، وهو قوله تعالى: فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وهذا عذر من الله تعالى لهؤلاء في ترك الهجرة ، وذلك لأنهم لا يقدرون على التخلص من أيدي المشركين ، ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق ، وهو معنى قوله وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا وقال عكرمة في قوله وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا يعني نهوضا إلى المدينة ، وقال السدي : يعني مالا ، وقال مجاهد : يعني طريقا .
119 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ قال : كانت أمي ممن عذر الله .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو النعمان بضم النون محمد بن الفضل السدوسي ، وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، يروي عن عبد الله بن أبي مليكة ، وقد مضى الكلام فيه فيما قبله بستة أبواب ، قوله : " ممن عذر الله " أي جعلها الله من المستثنين بقوله : إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ واسم أم ابن عباس لبابة بنت الحارث ، تكنى بأم الفضل .