|
6 - حدثنا منذر بن الوليد الجارودي ، حدثنا أبو قتيبة وهو سلم ، حدثنا مالك ، عن نافع قال : كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي صلى الله عليه وسلم المد الأول ، وفي كفارة اليمين بمد النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو قتيبة : قال لنا مالك : مدنا أعظم من مدكم ، ولا نرى الفضل إلا في مد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال لي مالك : لو جاءكم أمير فضرب مدا أصغر من مد النبي صلى الله عليه وسلم ، بأي شيء كنتم تعطون ؟ قلت : كنا نعطي بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومنذر بصيغة اسم الفاعل من الإنذار ابن الوليد الجارودي بالجيم ، قال الرشاطي : الجارودي في عبد القيس نسب إلى الجارود وهو بشر بن عمرو من الجرد ، وأبو قتيبة بضم القاف مصغر قتبة الرحل واسمه سلم بفتح السين المهملة وسكون اللام ابن قتيبة الشعيري بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة ، الخراساني سكن البصرة ، مات بعد المائتين أدركه البخاري بالسن ، ومات قبل أن يلقاه وهو غير سلم بن قتيبة الباهلي ، ولد أمير خراسان قتيبة بن مسلم وقد ولي هو إمرة البصرة وهو أكبر من الشعيري ، ومات قبله بأكثر من خمسين سنة ، والحديث من أفراده ، وهو حديث غريب [23/220] ما رواه عن مالك إلا أبو قتيبة ولا عنه إلا المنذر . قوله : " يعطي زكاة رمضان " أراد بها صدقة الفطر ، قوله : " المد الأول " صفة لازمة له ، وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمد الذي أحدثه هشام بن الحارث ، وقال الكرماني : المد الأول هو مد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الثاني فهو المزيد فيه العمري . قوله : " في كفارة اليمين " أي يعطي في كفارة اليمين ، قوله : " وقال لي ذلك " أي قال أبو قتيبة : قال لي مالك بن أنس : وهو موصول بالسند الأول ، قوله : " لو جاءكم أمير " إلى آخره أراد به مالك إلزام خصمه بأنه لا مرجع إلا إلى مد النبي صلى الله عليه وسلم .
|