149 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال : يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله محضا لم يشب ، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا ، فكتبوا بأيديهم قالوا : هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ، فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم .

هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور . وهو أيضا موقوف أخرجه ، عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس .
قوله : " أحدث الأخبار " أي : لفظا إذ القديم هو المعنى القائم به عز وجل أو نزولا أو إخبارا من الله تعالى . قوله : " وقد حدثكم الله " حيث قال : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ قوله : " ليشتروا بذلك " ، وفي رواية المستملي ليشتروا به . قوله : " ما جاءكم من العلم " إسناد المجيء إلى العلم مجاز كإسناد النهي إليه . قوله : " فلا والله " أي : ما يسألكم رجل منهم مع أن كتابهم محرف فلم تسألون أنتم منهم ، وقد مر في آخر الاعتصام بالكتاب في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء . قوله : " عن الذي أنزل عليكم " في رواية المستملي إليكم .