|
1746 - 30 [1263] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَطَعَ نَخْيلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَحَرَّقَ وهي البويرة . ولها يَقُولُ حَسَّانُ:
| وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ | | حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ | وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ: مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا الْآيَةَ .
وقوله : ( قطع نخيل بني النضير ، وحرق ) ؛ دليل للجمهور على جواز قطع نخل العدو ، وتحريقها إذا لم يرج مصيرها للمسلمين ، وكان قطعها نكاية للعدو . [3/530] وقد منع ذلك الليث بن سعد ، وأبو ثور ، وقد روي عن الصدِّيق أبي بكر رضي الله عنه . واختلف في ذلك عن الأوزاعي ، واعتذر لهم عن هذا الحديث : بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قطع تلك النخيل ليوسع موضع جَوَلان الخيل للقتال . وهذا تأويل يدل على فساده قوله تعالى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ولا شك في أن هذه الآية نزلت فيما عاب المشركون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قطع نخيل بني النضير ، فبين فيها : أن الله تعالى أباحه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - خزيًا للمشركين ، ونكاية لهم . والآية نصّ في تعليل ذلك. ويمكن أن يحمل ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه من منع ذلك على ما إذا لم يكن في قطعها نكاية ، أو ارتجي عودها للمسلمين ، والله تعالى أعلم . و( اللينة ) : النخلة ؛ أيُّ نخلةٍ كانت . وقيل : العجوة . وقيل : كرام النخل ، قاله سفيان . وقال جعفر بن محمد : هي العجوة . وقيل : الفسيل ؛ لأنه ألين. وقيل : أغصان الأشجار للينها . وقيل : هي النخلة القريبة من الأرض . قال الأخفش : اللينة من اللون. وأصله : لونَة ، وتجمع : لين ، وليان . قال :
| وسالفةٍ كسحوق الليا | | ن أضرم فيها الغَويُّ السُّعُرْ |
و( البويرة ) المذكورة في شعر حسَّان : موضع من بلاد بني النضير . و( مستطير ) : منتشر .
|
|
|