‎( 4 ) باب
كفارة النذر غير المسمى كفارة يمين ،
والنهي عن الحلف بغير الله تعالى
( 1645 ) [1745] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَفَّارَةُ النَّذْرِ ، كَفَّارَةُ الْيَمِينِ .


[4/620] ( 4 ) ومن باب : كفارة النذر غير المسمى
( قوله : كفارة النَّذر كفارة اليمين ) يعني به : النذر الذي لم يسمَّ مخرجه بدليلين :
أحدهما : أن هذا الحديث قد رواه أبو داود من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا : ( من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ) ، فقيَّد في هذا الحديث ما أطلقه في حديث عقبة .
وثانيهما : أنَّه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم الذي نذره ، وقال : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) . ولا يتميَّزُ آحاد النوعين إلا بالتعيين والتسمية .
والمفهوم من الأمر بالوفاء بالنذر : أن يفعل عين ما التزمه . وأما ما لم يعيّن [4/621] لفظًا ولا نية : فالأصل عدم لزومه . وما ذكرناه هو مذهب مالك ، وأصحابه ، وكثير من أهل العلم . وقد ذهبت طائفة من فقهاء المحدثين وأبو ثور : إلى أن كفارة اليمين تجري في جميع أبواب النذر تمسُّكًا بإطلاق الحديث الأول . والحجة عليهم ما ذكرناه .