|
11 9 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ .
[1/244] 406 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " أَيْضًا : مَنْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " . 407 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : إِلَى قُبَاءٍ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُونَ فِيهِ : " ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي " وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِي ذَلِكَ ، وَالْعَوَالِي مُخْتَلِفَةُ الْمَسَافَةِ ، فَأَقْرَبُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ مِيلَانِ وَثَلَاثَةٌ ، وَأَبْعَدُهَا ثَمَانِيَةٌ وَنَحْوُهَا . 408 - وَالْمَعْنَى الَّذِي لَهُ أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُوَطَّئِهِ : تَعْجِيلُ الْعَصْرِ خِلَافًا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِتَأْخِيرِهَا ، فَنَقَلَ ذَلِكَ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ بِالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ . 409 - قَالَ الْأَعْمَشُ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ . [1/245] 410 - وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعْتَصِرَ . 411 - وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ فَعَلَى تَعْجِيلِ الْعَصْرِ : سَلَفُهُمْ وَخَلَفُهُمْ . 412 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي " التَّمْهِيدِ " . 413 - وَفِي اخْتِلَافِ أَحْوَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْعَوَالِي فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ وَقْتِهَا مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً . 414 - وَقَدْ أَوْرَدْنَا مِنَ الْآثَارِ عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي " التَّمْهِيدِ " مَا يُوَضِّحُ ذَلِكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
|