[8/256] ( 6 ) بَابُ مَا يَقُولُ الْمُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ

11337 - لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُ .
533 496 - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ : كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا ، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ .

11338 - فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَابُ السَّائِلِ عَلَى أَكْثَرِ مِمَّا سَأَلَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْمَسْؤولُ تَعْلِيمَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ بِهِ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ .
11339 - وَفِيهِ قَصْدُ الْجِنَازَةِ إِلَى مَوْضِعِهَا فِي حِينِ حَمْلِهَا .
11340 - وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ .
11341 - وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ سَنُبَيِّنُ ذَلِكَ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
[8/257] 11342 - وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ .
11343 - مَعْنَى قَوْلِهِ " وَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، يُضَاعِفُ لَهُ الْأَجْرَ فِيمَا أَحْسَنَ فِيهِ وَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئِ عَمَلِهِ .
11344 - وَفِيهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ لَهُ أَنْ يُشْرِكَ نَفْسَهُ فِي الدُّعَاءِ بِمَا شَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لِقَوْلِهِ " اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ " .
11345 - وَمِنَ الدُّعَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ عَلَى الْجِنَازَةِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ وَأَنْتَ قَبَضْتَهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا جِئْنَا شُفَعَاءَ لَهَا فَاغْفِرْ لَهَا .
11346 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَنَزَلَ بِكَ أَفْقَرَ مَا كَانَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، فَاغْفِرْ لَهُ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا .
11347 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِمَا عَلَى الْمَيِّتِ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ يَدْعُوَانِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
11348 - وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ اسْتِغْفَارٌ لَهُ ، وَدُعَاءٌ بِمَا يَحْضُرُ الدَّاعِيَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي يَرْجُو بِهِ الرَّحْمَةَ لَهُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ .