7 - بَاب صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ
350 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ، إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ
.

7 - بَابُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ
زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ : وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ .
352 350 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ) ، لِأَنَّ السَّفَرَ مَشَقَّةٌ فَشُرِعَ فِيهِ قَصْرُ الْفَرِيضَةِ لِلتَّخْفِيفِ فَأَوْلَى النَّافِلَةُ .
وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ ، أَيْ فَلَمْ يَزِدْ كُلٌّ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَرَأَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( سُورَةُ الْأَحْزَابِ : الْآيَةُ 21 ) ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ الْمَرْفُوعَ فَقَطْ .
وَجَاءَتْ آثَارٌ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا تَنَفَّلَ فِي السَّفَرِ .
قَالَ الْبَرَاءُ : " سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِ عَشَرَةَ سَفْرَةً فَمَا رَأَيْتُهُ يَتْرُكُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ " ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَمِيعِ السَّلَفِ جَوَازُهُ ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ [1/520] الْأَرْبَعَةُ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ مُحَتَّمَةٌ فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا ، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَإِلَى خِيَرَةِ الْمُصَلِّي فَالرِّفْقُ بِهِ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيُخَيَّرُ فِيهَا . انْتَهَى .
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ عُمَرَ بِقَوْلِهِ : لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ، لَكِنَّهُ فَهِمْ مِنَ الْقَصْرِ التَّخْفِيفَ ؛ فَلِذَا كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّاتِبَةَ وَلَا يُتِمُّ ( إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ ) بِهِ إِلَى مَقْصِدِهِ لِلْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، فَصَوْبَ الطَّرِيقِ بَدَلٌ مِنَ الْقِبْلَةِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : لَا خِلَافَ بَيْنِ الْأُمَّةِ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ لِلْمُسَافِرِ بِاللَّيْلِ ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ .