29 - بَاب الْقَضَاءِ فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ الْبَهَائِمِ
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ الْبَهَائِمِ إِنَّ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا .
قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْت مَالِكا يَقُولُ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ : فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا مَقَالَتُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ
.

29 - بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ
- ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ أَنَّ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا ) إِنْ لَمْ تُتْلَفْ مَنْفَعَتُهَا الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا مِنْ عَمَلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا ، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا عَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْهَا .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ وَالْبَقَرَةِ رُبْعُ [4/77] ثَمَنِهَا ، وَفِي شَاةِ الْقَصَّابِ مَا نَقَصَهَا . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ ، وَالْقِيَاسُ إِيجَابُ النُّقْصَانِ ، لَكِنَّهُمْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ لِقَضَاءِ عُمَرَ فِي عَيْنِ دَابَّةٍ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ من غَيْرَ خِلَافٍ . ( مَالِكٌ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ ) يَثِبُ ( عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَعْقِرُهُ ) بِكَسْرِ قَوَائِمِهِ ( فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ) ، كَمَا لَوْ قَصَدَهُ رَجُلٌ لِيَقْتُلَهُ فَعَجَزَ عَنْ دَفْعِهِ إِلَّا بِضَرْبِهِ فَقَتَلَهُ كَانَ هَدَرًا ، وَإِذَا سَقَطَ الْأَكْثَرُ فَالْأَقَلُّ أَوْلَى .
( وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا مَقَالَتُهُ ) أَيْ دَعْوَاهُ ( فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ ) لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِدَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِ .