732 - بكر بن الشدَّاخ اللَّيْثِيّ
ويقال له : بكير ، تقدم ذكره في ترجمة أشعث .
وروى ابن مَنْدَه من طريق أبي بكر الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى الليثي : أن بكر بن شداخ الليثي كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام ، فلما احتلم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فدعا له .
وذكر هشام بن الكلبي هذه القصة في كتاب النسب ، لكن [1/602] قال : بُكَير بن شَدَّاد بن عامر بن المُلَوَّح بن يعمر ، وهو الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث الليثي ، فذكر القصة المذكورة ، ثم قال : وهو فارس أطلال الذي عناه الشمّاخ بقوله : وغُيِّبْتَ عن خَيْلٍ بِمَوْقَان أسلَمَت بُكَير بني الشّدَّاخ فارس أَطْلال
وأطلال اسم فرسه ، وله معها قصة ذكرها سيف بن عمر في الفتوح ؛ وذلك أن سعد بن أبي وقاص استعمله على قومه حين دخلوا العراق ، فلما أرادوا أن يخوضوا دجلة تهيب الناس دخول الماء ، فقال بكير : ثبي أطلال ، فقالت : وثبا وسورة البقرة .
ولبكر مع سعد أخبار كثيرة ذكرها سيف وغيره ، ولكن قال في بعضها : بكر بن عبد الله ، ويحتمل أن يكون بكر بن عبد الله الليثي آخر .
والظاهر أن الهذلي نسبه إلى جده الأعلى ، وهو الشداخ ، وابن الكلبي يرجع إليه في النسب ، وهو الذي فتح مُوقان
، وجَّهه إليها سراقة بن عمرو .