774 - بشر بن ربيعة ، وهو بشر بن أبي رُهْم الجُهني
صاحب جبَّانة بشر بالكوفة ، وهو بضم أوله وسكون المهملة ، ضبطه الأمير ، وقال : هو بسر بن أبي رُهْم ، وذكر أنه شهد اليمامة ، وذكره المَرْزَبَانِيّ في معجمه كما صدرت به ، وقال : كان أحد الفُرسان ،
وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية : تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قُدَيس والقلوب تطير إذا ما فَرَغْنَا من قِرَاع كتيبة دَلَفنَا لأخرى كالجبال تسير
يقول فيها : وعند أمير المؤمنين نوافل وعند المُثَنَّى فضة وحرير
وذكر أبو عبيدة ، عن يونس وأبي الخطاب أن سبب هذا الشعر أن سَعْدًا قَسَّم غنيمة ، فبقيت بقية ، فكتب إليه عمر فضها على حملة القرآن .
[1/630] فجاءه عمرو بن معد يكرب ، فقال : ما معك من كتاب الله ؟ قال : شغلت بالجهاد عن حِفْظِه . فقال : ما لك في هذا نصيب . فجاءه بشر الخثعمي فقال : ما معك ؟ قال : بسم الله الرحمن الرحيم . فلم يعطه شيئا ، فقال الشعر المذكور ، وقال عمرو شعرا آخر . فكتب سعد بذلك إلى عمر فقال : أَعْطهما بسبب بلائهما . فأعطى كل واحد ألفين
.
وقال دِعْبل في "طبقات الشعراء" : بشر الخثعمي صاحب جبانة بشر يقول لعمر - فذكر البيتين الأولين ، وبعده : غداة يَوَّد القوم لو أن بعضهم يُعَار جَنَاحَي طائر فيطير
قال : وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتَبَى الخراج فضلت فضلة ، فكاتب عمر فأمره أن يفرِّقها في قراء القرآن ففعل ، فلما كان العام التالي كتب إلى عمر : إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين ، فكتب إليه : فرقها في أهل البلاء والنكاية في العدو ، فكتب بشر الخثعمي إلى عمر بهذا الشعر ، فكتب إلى سعد أن ألحقه بأهل البلاء وقَدِّمه ، ففعل .