1075 - جبر مولى بني عبد الدّار
ذكر الواقديّ أنه كان يهوديا وكان بمكّة ، فسمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة " يوسف " فأسلم وكتم إسلامه ، ثم أطلع مواليه على ذلك ، فعذّبوه ؛ فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة شكا إليه ما لقي ، فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق ، واستغنى وتزوج امرأة ذات شرف .
وحكى مقاتل بن حيان في " تفسيره " أنه أحد من نزل فيه : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ
وأنه أحد من نزل فيه : وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [2/154] وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ من طريق السّدّي - أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم ، ثم ارتد فلحق بالمشركين ، ووشى بعمار وجبر عبد ابن الحضرمي أو ابن عبد الدار ، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا ، فنزلت : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ .
وفي " تفسير ابن أبي حاتم " و " عبد بن حميد " من طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي ، قال : كان لنا عبدان ؛ أحدهما يقال له : يسار ، والآخر يقال له : جبر ، وكانا صيقلين ، فكانا يقرآن كتابهما ويعملان عملهما ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهما فيسمع قراءتهما ، ، فقالوا : إنما يتعلم منهما ؛ فنزلت : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ، ولم يذكر أنهما أسلما .
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرمي يقال له : يحنس ، وسيأتي ، واستدركه ابن فتحون .
[2/155]