1335 - الجحّاف بن حكيم بن عاصم بن سباع بن خزاعي بن محارب بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلمي .
الفارس المشهور ، صاحب الوقائع المشهورة في زمن عبد الملك بن مروان ، استدركه ابن الأثير على من تقدمه ، واستدل بقوله من أبيات يصف فيها خيول بني سليم :
شهدن مع النبي مسوّمات حنينا وهي دامية الحوامي قلت : ولا دلالة في هذا على صحبته ، وإنما افتخر بقومه بني سليم ، وكانوا يوم حنين كثيرا .
وقصة العباس بن مرداس السلمي في ذلك مشهورة .
[2/307] وقد وجدت لابن الأثير سلفا ، لكن تولى رده من هو أعلم منه .
فروى ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : قال لي أبان الأعرج : قد أدرك الجحّاف الجاهلية ، فقلت له : لم تقول ذلك ؟ فقال : لقوله . . . فذكر هذا البيت ، قال محمد بن سلام : فقلت : إنما عنى خيل قومه بني سليم .
قال : ثم ذكرت ذلك بعد لعبد القاهر بن السري ، فقال : حدثني قيس بن الهيثم أنه أعطى لحكيم بن أميّة جارية ، فولدت له الجحّاف في غرفة دارنا . انتهى .
فعرف بذلك أنه ولد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بزمان ، وقد زعم أبو تمّام في "الحماسة" أن الأبيات المذكورة لغيره ، وهو الحريش بن هلال القريعي ، فالله أعلم .
[2/308] وقال ابن سيد الناس في "أسماء الصحابة الشعراء" : استدركه ابن الأمين على ابن عبد البر ، ومن خطه نقلت ، قال : ذكره ابن هشام ، وقال : له شعر في فتح مكة ، والذي رأيت في " السيرة " عن ابن إسحاق .
وقال قائل من بني جذيمة ، وبعضهم يقول : امرأة يقال لها : سلمى ، فذكر شعرا أوله :
لولا مقال القوم للقوم أسلموا للاقت سليم يوم ذلك ناطحا قال : فأجابها العباس بن مرداس ، ويقال : بل الجحّاف بن حكيم :
دعي عنك تقوال الضلال كفى بنا لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا الأبيات
.
قلت : ولا دلالة فيها على الصحبة ، وإنما قال ذلك مفتخرا بقومه ، كما تقدم
.