1479 - الحارث بن قيس بن عديّ السّهميّ .
تقدم ذكر ولده الحارث . وأما هذا فروى ابن أبي خيثمة من طريق نصر بن مزاحم ، عن معروف بن خرّبوذ ، قال : انتهى الشرف إلى عشرة من قريش في الجاهلية ، ثم اتصل في الإسلام ، فذكرهم إلى أن قال : ومن بني سهم الحارث بن قيس ، وكانت الحكومة والأموال تجمع إليه .
[2/386] قلت : ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ثم اتصل في الإسلام ، أي : بأولادهم ، فلا يدل ذلك على أن له صحبة ، فليتأمل .
ثم وجدت ابن عبد البر قد ذكره بنحو ما ذكره ابن أبي خيثمة ، وزاد أنه أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة مع بنيه : الحارث وبشر ومعمر .
وتعقبه ابن الأثير بأن الزبير وابن الكلبي ذكرا أنه كان من المستهزئين ، وزاد في "التجريد" : لم يذكر أحد أنه أسلم إلا أبو عمر .
قلت : نعم ، ذكره فيهم أيضا أبو عبيد ومصعب والطبري وغيرهم ، ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر ، فلا تنافي بين القولين .
وأما قوله تعالى : إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فليس صريحا في عدم توبة بعضهم ، ويؤيده أن ابن إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزئين موتة ماتها ، وذكر موتة الحارث بن طلاطلة ، ثم روى من طريق عكرمة وسعيد بن جبير قصة المستهزئين ، قال : أما سعيد بن جبير فقال : الحارث بن [2/387] غيطلة . وأما عكرمة فقال : الحارث بن قيس
.
ونسبه ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة خزاعيا ، فهو غير السهمي . والله أعلم .