|
2354 - خويلد بن مرة الهذلي أبو خراش الشاعر الفارس المشهور قال المرزباني : أدرك الإسلام شيخا كبيرا ، ووفد على عمر ، وقد أسلم وله معه أخبار ، وقتل أخوه عروة قتلته ثمالة من الأزد ، وأسروا ابنه خراشا فدعا الذي أسره رجلا للمنادمة ، فرأى خراشا موثقا في القيد ، فألقى عليه رداءه فأجاره ، فلما أطلق قدم على أبيه فقال له : من أجارك ؟ قال : لا أدري والله . [3/352] وقال أبو الفرج الأصبهاني : كان أحد الفصحاء أدرك الجاهلية والإسلام ، ومات في أيام عمر ، ثم روى من طريق الأصمعي قال : دخل أبو خراش الهذلي مكة في الجاهلية وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة ، فقال : ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا ؟ قال : إن فعلت فهما لك فسبقهما ، وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزى شعرا يبكيها ، ويرثي سادنها دبية السلمي ، وأنشد له شعرا قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفتح ، وقيل في حنين ، وهو القائل لما قتل أخوه عروة في الجاهلية ، وسلم خراش الذي تقدم ذكره : حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش وبعض الشر أهون من بعض ولم أدر من ألقى عليه رداءه ولكنه قد سل عن ماجد محض وقد ذكر المبرد في " الكامل " القصة وملخصها ما ذكر ، ويقال : إنه لا يعرف من مدح من لا يعرف غير أبي خراش . وقال ابن الكلبي والأصمعي وغيرهما : مر على أبي خراش - وكان [3/353] قد أسلم فحسن إسلامه - نفر من اليمن ، وكانوا حجاجا ، فنزلوا عليه فقال : ما أمسى عندي ماء ؟ ولكن هذه برمة وشاة وقربة ، فردوا الماء فإنه غير بعيد ، ثم اطبخوا الشاة وذروا البرمة والقربة عند الماء حتى نأخذها ، فامتنعوا وقالوا : لا نبرح فأخذ أبو خراش القربة ، وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى ، ثم أقبل فنهشته حية ، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء ، ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا يأكلون فلما أصبحوا وجدوه في الموت ، فأقاموا حتى دفنوه فبلغ عمر خبره . فقال : والله لولا أن يكون سنة لأمرت ألا يضاف يماني بعدها ، ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش فيغرمهم ديته . وأنشد له المرزباني في أخيه عروة المذكور : تقول أراه بعد عروة لاهيا وذلك رزء ما علمت جليل فلا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل
|