|
2784 - رومة الغفاري صاحب بئر رومة . أورده ابن منده فقال : يقال إنه أسلم ، روى حديثه عبد الله بن عمر بن أبان عن المحاربي ، عن أبي مسعود ، عن أبي سلمة بشر بن بشير الأسلمي ، عن أبيه قال : لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها : رومة كان يبيع منها القربة بالمد ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بِعْنِيها بعين في الجنة. فقال : يا رسول الله ، ليس لي ولا لعيالي غيرها ، فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة عينا في الجنة؟ قال : نعم. قال : قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين . قلت : تعلق ابن منده على قوله : "أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة" ظنا منه أن المراد به صاحب البئر ، وليس كذلك؛ لأن في صدر الحديث أن رومة اسم البئر ، وإنما المراد بقوله جعلت لرومة أي : لصاحب رومة ، أو نحو ذلك . وقد أخرجه البغوي ، عن عبد الله بن عمر بن أبان بهذا الإسناد ، فقال فيه : " مثل الذي جعلت له ". فعاد الضمير على الغفاري ، وكذا أخرجه ابن [3/613] شاهين والطبراني من طريق ابن أبان . وقال البلاذري في تاريخه : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب من بئر رومة بالعقيق ، وبصق فيها فعذبت قال : وهي بئر قديمة قد كانت ارتطمت فأتى قوم من مزينة حلفاء للأنصار : فقاموا عليها وأصلحوها وكانت رومة امرأة منهم ، أو أمة لهم تسقي منها الناس فنسبت إليها قال : وقال بعض الرواة : إن الشعبة التي على طرفها تدعى رومة ، والشعبة واد صغير يجري فيه الماء . وروى عمر بن شبة في "أخبار المدينة " ، عن أبي غسان المدني أخبرني غير واحد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : نعم القليب قليب المزني ، فاشتراها عثمان فتصدق بها ، وروى عمر بن شبة بإسناد ضعيف ، عن أبي قلابة قال : أشرف عليهم عثمان فناشدهم : هل تعلمون أن رومة كانت لفلان اليهودي ، لا يسقي منها أحدا قطرة إلا بثمن فاشتريتها بمالي وله شواهد في الترمذي وغيره . ولكن المراد هنا قوله لفلان اليهودي. وذكر ابن هشام في التيجان أن تُبَّعًا لما غزا يثرب اجتوى البئر التي [3/614] حفرها فكانت فكيهة بنت زيد بن خالد بن عامر بن زريق تستقي له من ماء رومة فذكر قصة..
|