4083 - صرمة بن أنس
- ويقال : ابن أبي أنس . ويقال : ابن قيس - ابن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، أبو قيس الأوسي ، مشهور بكنيته
.
قال ابن إسحاق في المغازي : وقال [5/246] صرمة بن أنس حين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وأمن بها هو وأصحابه :
ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقا مواتيا

وأخرج الحاكم من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : قلت لعروة : كم لبث النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ؟ قال : عشر سنين . قلت : فإن ابن عباس يقول : لبث بضع عشرة حجة . قال : إنما أخذه من قول الشاعر .
قال ابن عيينة : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت عجوزا من الأنصار تقول : رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير : كان أبو قيس صرمة ترهب في الجاهلية ، واغتسل من الجنابة ، وهم بالنصرانية ، ثم أمسك . فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أسلم .
وكان قوالا بالحق ، وله شِعر حسن ، وكان لا يدخل بيتا فيه جنب ولا حائض ، وكان معظما في قومه ، إلى أن أدرك الإسلام شيخا كبيرا ، وكان يقول شعرا حسنا فمنه :
يقول أبو قيس وأصبح غاديا ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا [5/247] أوصيكم بالخير والبر والتقى وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وإن أنتم أمعرتم فتعففوا وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا
وقال المرزباني : عاش أبو قيس عشرين ومائة سنة .
قال ابن إسحاق : وهو الذي نزلت فيه : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . ووصل ذلك أبو العباس السراج من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة .
قلت : واسم الذي نزل فيه اختلف فيه اختلافا كثيرا ، كما سأبينه في الذي بعده ،
وقال المرزباني : أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك ، عاش [5/248] نحوا من عشرين ومائة سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم ، وهو شيخ كبير ، وهو القائل :
بدا لي أني عشت تسعين حجة وعشرا وتسعا بعدها وثمانيا فلم ألفها لما مضت وعددتها بحسبتها في الدهر إلا لياليا