4786- ( عبد الله ) بن صوريا ، ويقال : ابن صور الإسرائيلي .
كان من أحبار اليهود ، يقال : إنه أسلم .
وذكر الثعلبي ، عن الضحاك أن قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ نزلت في عبد الله بن سلام وعبد الله بن صوريا وغيرهما .
وذكر السهيلي ، عن النقاش أنه أسلم .
وخبره في قصة الزانيين والرجم مشهور من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ، ولكن ليس فيه ما يدل على أنه أسلم
.
وقد ذكر مكي في تفسيره أن قوله تعالى : [6/215] يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ نزلت في عبد الله بن صوريا .
وهذا إن صح أنه أسلم لا ينافيه ، لكن في التاريخ المظفري ، عن مكي أنه قال : ارتد ابن صوريا بعد أن أسلم ، فالله أعلم .
ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق ، فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة ، وما أنزل بسبب ذلك من الآيات ، فقال ما نصه : واجتمع أحبارهم في بيت المدراس ، فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما ، فقالوا : حكموا فيهما محمدا ، فذكر القصة مطولة وفيها : فأخرجوا له عبد الله بن صوريا ، فخلا به فناشده : هل تعلم أن الله حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة ؟ قال : اللهم نعم ، أما والله يا أبا القاسم ، إنهم ليعرفون أنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك . قال : فخرج ، فأمر بهما فرجما ، ثم جحد ابن صوريا بعد ذلك نبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ الآية ،
وهو الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما للرجل وما للمرأة من الولد ؟ فقال : للمرأة [6/216] اللحم والدم والظفر والشعر ، وللرجل العظم والعصب والعروق ، فقال : صدقت .