5309 - عبدة بن مسهر البَجَلي
ذكره ابن منده ، وقال : روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن عبدة بن مسهر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أين منزلك يا ابن مسهر ؟ قال : قلت : بكعبة نجران . . . .
قلت : وهذا طرف من حديث طويل ؛ أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى من طريق الشعبي ، قال : كان جرير مؤاخيا لعبدة بن مسهر ، فلما ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال جرير لعبدة : إني أردت أمرا ، ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك ؛ إنه قد ظهر نبي بالحجاز يوحى إليه من السماء ، ويدعو إلى الله . . . فذكر قصة خروجهما إليه ، قال : فدنا عبدة بن مسهر ، فقال : إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه ، قال : أما ما أضمرت فسيفك وابنك وفرسك ؛ فأما فرسك فستجده ، وأما ابنك فاحتسبه ، فإنه قتله مالك بن نجدة ، وأما سيفك فهو عند ابن سعدة ، فاجعل فرسك ربيطة في سبيل الله ، وإن أدركت الردة فلا تتبعن كندة ، ولا تنقضن الميثاق ، ثم قال : أين [6/615] منزلك يا عبدة . . . فذكر بقية القصة .
وأخرج الرامهرمزي في كتاب "الأمثال" طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره ، وفي حديثه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبدة : عليك بالخيل ، اتخذها في بلادك ؛ فإنها عدة في الشدائد ، والخيل في نواصيها الخير .