5836 - عمرو بن حريث ، آخر
فرق أبو يعلى بينه وبين الأول ، ونقل عن أبي خيثمة أن له صحبة ، وقال ابن الأثير : لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون وهو كوفي ، ظناه غير الأول .
قلت : وظنهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره ، وأما الصحبة فمختلف فيها ، وقد قال صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل ، قلت لأبي : عمرو بن حريث الكوفي هو الذي يحدث عنه أهل الشام ؟ قال : لا ، هو غيره .
وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو هانئ ، [7/359] حدثني عمرو بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك .
وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه ، ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة ، وقد أنكر ذلك البخاري فقال : عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ ، مرسل ، وقال : روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث ، سمع أبا هريرة . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : حديثه مرسل . وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : تابعي ، وحديثه مرسل ، والله أعلم .
وأخرج ابن المبارك في " الزهد " عن حيوة بن شريح ، عن أبي هانئ ، سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولان : إنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة : وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ ، وذلك أنهم قالوا : لو أن لنا الدنيا ، فتمنوا الدنيا ، فنزلت .
قال ابن صاعد عقب روايته في كتاب " الزهد " : عمرو هذا من أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو غير المخزومي .