7013 - فروة بن مُسَيْك ، بالتصغير ، ويقال : مُسَيْكَة - والأول أشهر - بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن زيد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي ثم الغطيفي أبو عمر .
[8/544]
قال البخاري : له صحبة . روى عنه أبو سبرة . يُعَدُّ في الكوفيِّين ، وأصله من اليمن .
وقال البغوي : سكن الكوفة ، وقال ابن حبان : أصله من اليمن ، يكنى أبا سبرة .
وقال أبو عمرو الشيباني : وفد فروة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستعمله على مراد ومُذْحَج كلِّها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص ، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - فارتد عمرو بن مَعْدِ يكرب فيمن ارتد ، وقال في فروة أبياتًا فيها :
رَأيْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرَّ مُلْكٍ
وذكر البخاري أوله عن ابن واقد ، وأن ذلك سنة عشر .
قال أبو عمرو الشيباني : وفد فروة مع مُذْحَج فأسلموا ، واستعمل فروة على صدقات مَنْ أسلم ، وقال له : ادعُ الناس وتألَّفْهُم ، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغْزُ .
قال : وكان سبب مفارقة فروة لملوك كندة الوقعة التي كانت [8/545] في مراد وهمدان ، فأصابوا من مراد حتى أَثْخَنُوا فيهم ، وكان قائد همدان الأجدعَ والد مسروق ، فلما رحل فروة ، قال في طريقه :
لمّا رأيتُ ملوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضْتُ كالرِّجْلِ خَانَ الرِّجْلَ عِرْقُ نِساهَا يَمَّمْتُ راحِلَتِي أَمام محمدِ أرجو فَوَاضِلَهَا وحُسْنَ ثَرَائِهَا
قال : فبلغَنَا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم ؟ فقال : يا رسول الله ، مَنْ ذا الذي يصيب قومه مثل الذي أصابهم ولا يسوءه ؟ فقال : أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا ، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلِّها .
وذكر غيره أن وفادته كانت سنة تسع أو عشر .
وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
روى عنه هانئ بن عروة ، والشعبي ، وأبو سبرة النخعي وغيرهم ، وذكره أبو إسحاق الفزاري في كتاب "السِّيَر" وأنشد له شِعرًا حسنا .
وقال ابن سعد : استعمله عمر على صدقات مُذْحَج ، ثم سكن الكوفة ، وكان من وجوه قومه .
وله أحاديث ، منها : ما روى أبو سبرة النخعي ، عنه ، قال : [8/546] قلت : يا رسول الله ، ألا أقاتل مَنْ أدْبَرَ مِنْ قومي ... الحديث ، وفيه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام ، وسأله عن سبأ ما هو .
أخرجه ابن سعد وأبو داود ، والترمذي ، والبغوي ، وابن السكن مطولاً ومختصرا .