7201 - قيس بن الربيع ، آخر .
ذكره أبو موسى . وأخرج من طريقه حديثا كأنه موضوع ، فذكر من طريق علي بن موسى الرضا ، عن آبائه واحدا بعد واحد إلى علي ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حي من أحياء العرب يقال لهم : حي ذوي الأضغان بشيء ليقسم في فقرائهم ، فكان فيهم شيخ لَسِنٌ يقال له : قيس بن الربيع ، فأعطوه شيئا قليلا ، فغضب فهجا ، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - معتذرا فأنشده :
حي ذوي الأضغان تسْبِ قلوبَهم تحيتُك الحسنى وقد يدبغ النغل فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا وراءك لم يُقَلْ .
قال : فطاب قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسن اعتذاره ، وقال له : يا قيس ، لم تقل ، وأقبل على أصحابه ، فقال : من لم يقبل من متنصل عذرا صادقا أو كاذبا لم يرد علي الحوض
.
[9/101] قال ابن الأثير : من أغرب ما فيه أنه جعل حي ذوي الأضغان اسم قبيلة ، ومعنى البيت ظاهر لا يحتاج إلى شرح .
قلت : هذا القدر هو المنكر من الخبر ، وهو قوله : يقال لهم : حي ذوي الأضغان ، وإنما هذه الجملة من كلام الشيخ ناظم الأبيات ، يأمر من وقع منه أمر يوجب أن يحقد عليه أن يسلم على من يخشى منه ذلك ، ويحييه بالتحية الحسنى ، يزول ذلك ، وأما أصل القصة فمحتمل .
وقد ذكر صاحب كتاب الجد والهزل ، - وهو جعفر بن شاذان - أن عامر بن الأزور أخا ضرار بن الأزور ، لما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - استنشده فأنشده هذه الأبيات .
وذكر أهل السير في وفد بني أسد بن خزيمة أن حضرمي بن عامر أنشد النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأبيات ، وبين البيتين المذكورين أولا :
وإن دحسوا بالكره فاعف تكرما وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل .
وأنشدها المرزباني للعلاء بن الحضرمي
، وزاد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما سمعه : إن من البيان لسحرا .
[9/102]