8841 - النمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أد ، العكلي
وعكل أولاد [11/124] عوف ، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها ، كذا نسبه أبو عمر ، وقال الرشاطي : لم يذكر ابن الكلبي ، ولا أبو عبيد في نسبه زهيرا ، وهو كما قاله .
وحكى المرزباني في نسبه بعد الحارث قولا آخر ، قال : ابن عدي بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا ، وأبدل عوفا بعدي
.
وقال محمد بن سلام الجمحي : ذكر خلاد بن قرة ، عن أبيه ، والجريري ، عن أبي العلاء ، قال : كنا بالمربد ، فأتى أعرابي ومعه قطعة أديم فقال : انظروا ما فيها . . . الحديث .
وفيه : فسألناه عنه فقيل : هذا النمر بن تولب ، أخرجه ابن قانع والطبراني عن أبي خليفة عنه .
وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائي من طريق الجريري ، عن أبي العلاء ، عن رجل غير مسمى .
وفي الطبراني من طريق عوف ، عن يزيد بن الشخير : حدثنا رجل من عكل ، [11/125]
وقال المرزباني : كان شاعرا فصيحا ، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم ، وكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابا ونزل البصرة بعد ذلك ، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس ؛ لجودة شعره وكثرة أمثاله .
وكان جوادا وعمر طويلا حتى أنكر عقله فيقال : إنه عاش مائتي سنة ، وهو القائل : يحب الفتى طول السلامة جاهدا فكيف يرى طول السلامة يفعل
وفرق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي فساق نسبه ، وأثبت صحبته وبين النمر بن تولب الشاعر فنسبه في النمر بن قاسط ، وقال : إنه الذي عاش حتى خرف ، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجيراه : أقروا الضيف ، أصبحوا الراكب! انحروا .
وإن عمر بن الخطاب ذكره بذلك فترحم عليه ، فدل ذلك على أن الذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره
.
وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر ، فترجم النمر بن [11/126] تولب الشاعر ، ثم قال : يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد الله بن الشخير .
وذكر ابن قتيبة أيضا أن النمر بن تولب الشاعر كان له ابن يسمى ربيعة هاجر إلى الكوفة يعني : في عهد عمر ، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته : يا قوم إني رجل عندي خبر لله من آياته هذا القمر والشمس والشعرى وآيات أخر
ومنها يخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنا أتيناك وقد طال السفر أقود خيلا رجعا فيها ضرر .
ومن محاسن شعره : يود الفتى طول السلامة والغنى فكيف يرى طول السلامة يفعل يرد الفتى بعد اعتدال وصحة ينوء إذا رام القيام ويحمل
ومنها : [11/127] لا تغضبن على امرئ في ماله وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب