|
9526 - أبو أحمد بن جحش الأسدي أخو أم المؤمنين زينب ، اسمه عبد بغير إضافة ، وقيل : عبد الله ، حكي عن ابن معين ، وقالوا : إنه وهم ، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين ، وقيل : إنه هاجر إلى الحبشة ، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة . وأنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة ، وقال : لم يهاجر إلى الحبشة ، قال : إنما هو أخوه عبيد الله الذي تنصر بها . وقال ابن إسحاق : وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش احتمل بأهله وأخيه عبد ، وكان [12/11] أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد ، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان يدور مكة بغير قائد ، وفي ذلك يقول : حبذا مكة من وادي بها أهلي وعُوّادي بها ترسخ أوتادي بها أمشي بلا هادي وأنشده البلاذري بزيادة " إني " في أول كل قسم بعد الأول ، فتصير الأربعة مخزومة ، وذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وقال : أنشد النبي - صلى الله عليه وسلم - لقد حلفت على الصفا أم أحمد ومروة بالله برت يمينها لنحن الألى كنا بها ، ثم لم نزل بمكة حتى كاد عنا سمينها إلى الله نغدو بين مثنى وموحد ودين رسول الله والحق دينها وجزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش وفيه نظر؛ فقد [12/12] قيل : إنه الذي مات فبلغ أخته موته ، فدعت بطيب فمسته ، ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة قالت : دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمسته ، ثم قالت : ما لي بالطيب من حاجة ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ، أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج . . . " الحديث . ويقوي أن المراد بهذا أبو أحمد ، أن كلا من أخويها عبد الله وعبيد الله مات في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أما عبد الله المكبر ، فاستشهد بأحد ، وأما أخوها عبيد الله المصغر ، فمات نصرانيا بأرض الحبشة ، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده .
|