[10934] - أسماء بنت عميس بن مَعْد - بوزن سعد أوله ميم ، قيده ابن حبيب ، ووقع في الاستيعاب : معَد ، بفتح العين ، وتعقب - بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر [13/133] ابن معاوية بن زيد الخثعمية ، وقيل : عميس هو ابن النعمان بن كعب ، والباقي سواء ، كانت أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمها ، وأخت جماعة من الصحابيات لأب أو أم ، أو شقيقة ، يقال : إن عدتهن تسع ، وقيل : عشر لأم ، وست لأم وأب ، اسمها خولة بنت عوف بن زهير ، ووقع عند أبي عمر : هند ، بدل : خولة .
قال أبو عمر : كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له هناك أولاده ، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا ، ثم تزوجها علي ، فيقال : ولدت له ابنه عونا ، قال أبو عمر : تفرد بذلك ابن الكلبي ، كذا قال .
وقد ذكر ابن سعد عن الواقدي أنها ولدت لعلي عونا ويحيى ، وقال ابن سعد عن الواقدي ، عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان : أسلمت أسماء قبل دخول دار الأرقم ، وبايعت ثم هاجرت مع جعفر إلى الحبشة ، فولدت له هناك عبد الله [13/134] ومحمدا وعونا ، ثم تزوجها أبو بكر بعد قتل جعفر .
وذكر ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، قال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج أبا بكر أسماء بنت عميس يوم حنين .
أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة ، وهو مرسل جيد الإسناد .
روت أسماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنها ابنها عبد الله بن جعفر ، وحفيدها القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبد الله بن عباس ، وهو ابن أختها لبابة بنت الحارث ، وابن أختها الأخرى عبد الله بن شداد بن الهاد ، وحفيدتها أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وآخرون ، وكان عمر يسألها عن تفسير المنام ، ونقل عنها أشياء من ذلك ، ومن غيره .
ووقع في البخاري في باب هجرة الحبشة من طريق أبي بردة بن أبي موسى : عن أبيه وأسماء ، فذكر حديثا ، وأسماء هي صاحبة هذه الترجمة ، ويقال : إنها لما بلغها قتل ولدها محمد بمصر قامت إلى مسجد بيتها ، وكظمت غيظها حتى شخب ثدياها دما .
وفي الصحيح عن أبي بردة عن أسماء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها : لكم هجرتان وللناس هجرة واحدة .
وأخرجه ابن سعد من مرسل [13/135] الشعبي ، قالت أسماء : يا رسول الله ، إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين ، فقال : بل لكم هجرتان .
ثم ذكر من عدة أوجه أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس .
وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الشعبي ، قال : تزوج علي أسماء بنت عميس ، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ، ومحمد بن أبي بكر ، فقال كل منهما : أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك ، فقال لها علي : اقضي بينهما ، فقالت : ما رأيت شابا خيرا من جعفر ، ولا كهلا خيرا من أبي بكر ، فقال لها علي : فما أبقيت لنا ؟