[ 11584 ] - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوية ، أخت سعيد بن زيد ، أحد العشرة .
تقدم نسبها في ترجمة والدها ، وأمها أم كرز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمية .
أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أنّ عاتكة كانت زوج عبد الله بن أبي بكر الصديق . .
وقال أبو عمر : كانت من المهاجرات . تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق ، وكانت حسناء جميلة ، فأولع بها وشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها ، فقال: يقولون طلِّقْهَا وخيِّم مكانَها مُقيمًا تمني النفس أحلام نائم وإنَّ فراقي أهلَ بيتٍ جمعتُهم على كثرة منِّي لإحْدَى العظائِمُ ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها ، فتبعتها نفسُه ، فسمعه أبوه يوما يقول: ولم أرَ مثلي طلق اليومَ مثلها ولا مثلها في غير جُرْمٍ تُطلَّقُ [14/20] فرَقَّ له أبوه ، وأذن له فارتجعها ، ثم لمّا كان حصار الطائف أصابه سهم ، فكان فيه هلاكه ، فمات بالمدينة ، فرثته بأبياتٍ ، منها:
فآلَيْتُ لا تَنْفَكُّ عينِي حزينةً عليك ولا يَنْفَكُّ جلدي أغْبَرَا ثم تزوجها زيد بن الخطاب - على ما قيل - فاستُشْهِد باليمامة ، ثم تزوجها عمر فجرت لها قصة مع علي في تذكيرها بقولها:
فآليْتُ لا تنفكُّ عيني حزينةً .
ثم استُشْهِد عمر فرثته ، ثم تزوجها الزبير فرثته بالأبيات المشهورة
.
وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : كانت عاتكة تحت عبد الله بن أبي بكر ، فجعل لها طائفة من ماله على ألا تتزوج بعده ، ومات فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حَرَّمْتِ ما أحلَّ الله لكِ ، فرُدِّي إلى أهله المال الذي أخذتيه ، ففعلت ، فخطبها عمر فنكحها .
ويقال: إن عليًا خطبها ، فقالت: إني لأضن بك عن القتل .
ويقال: إن عبد الله بن الزبير صالحها على ميراثها من الزبير بثمانين ألفا .
وذكر أبو عمر في التمهيد أن عمر لمّا خطبها شرطت عليه ألا يضربها ولا يمنعها من الحق ولا من الصلاة في المسجد النبوي ، ثم شرطت ذلك على [14/21] الزبير فتحيَّل عليها أن كَمَنَ لها لمّا خرجت لصلاة العشاء ، فلما مرّت به ضرب على عجيزتها ، فلما رجعت قالت : إنا لله ؛ فَسَدَ الناس . فلم تخرج بعدُ .
قلت: أخرج ابن منده من طريق ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم - أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عمر ؛ فكانت تكثر الاختلاف إلى المسجد النبوي ، وكان عمر يكره ذلك ، فقيل لها في ذلك ، فقالت: ما كنت بتارِكَتِهِ إلا أن يمنعني ؛ فكأنه كَرِهَ أن يمنعها ؛ فتزوجها رجل بعد عمر فكان يمنعها ؛ قلت لسالم: من هو ؟ قال: الزبير بن العوام .