|
1560 - م ت س ق : حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رياح بن الحارث بن معاوية بن مجاشع ، ويقال : مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي أبو ربعي الأسيدي المعروف بحنظلة الكاتب أخو رياح بن الربيع ، وابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب ، نزل الكوفة ثم انتقل إلى قرقيسيا ، له ولأخيه صحبة . [7/439] روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (م ت س ق) . روى عنه : الحسن البصري ، وقتادة ، ولم يدركه ، وقيس بن زهير ، وابن ابن أخيه المرقع بن صيفي بن رياح بن الربيع (س ق) ، والهيثم بن حنش ، ويزيد بن عبد الله بن الشخير (ت) ، وأبو عثمان النهدي (م ت ق) . شهد مع خالد بن الوليد حروبه بالعراق ، ثم قدم معه دومة الجندل من كور دمشق ، ثم أتى معه إلى سوى ، ووجهه خالد بالأخماس إلى أبي بكر الصديق . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة . وقال : قال محمد بن عمر : كتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا فسمي بذلك الكاتب ، وكانت الكتابة في العرب قليلة . وقال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة : خرج حنظلة الكاتب ، وجرير بن عبد الله ، وعدي بن حاتم من الكوفة فنزلوا قرقيسيا ، وقالوا : لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان . وقال أحمد بن عبد الله ابن البرقي : إنما سمي الكاتب لأنه [7/440] كتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي ، وكان بالكوفة ، فلما شتم عثمان انتقل إلى قرقيسيا . وقال : لا أقيم ببلد يشتم فيه عثمان . وتوفي بعد علي ، وكان معتزلا للفتنة حتى مات ، جاء عنه حديثان . وقال شعيب بن إبراهيم التيمي ، عن سيف بن عمر التميمي قالوا : لما انتسف خالد بن الوليد أهل سوى ، وبعث بأخماسها ، وأخماس مصيخ بهراء بعث بها مع حنظلة ، وجرير ، وعدي ، فلما قدم الوفد والكتاب والأخماس على أبي بكر ، وأخبروه الخبر ، وبقول قعقاع في الشعر ، غبر أبو بكر يتمثل بقوله تعجبا من مسيره ، وقال القعقاع : واعجبا لرافع أنى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما سارها الجيش بكى ما سارها قبلك من أنس أرى لكن بأسباب مبينات الهدى نكبها الله بنيات الردى [7/441] أخبرنا بذلك عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري قال : أنبأنا عبد العزيز بن الأخضر قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني قال : حدثنا السري بن يحيى قال : حدثنا شعيب بن إبراهيم فذكره . وبه قال حدثنا سيف بن عمر ، عن أبي حارثة ، وأبي عثمان ، ومحمد ، وطلحة قالوا : وجاء حنظلة الكاتب حتى قام على محمد بن أبي بكر ، فقال : يا محمد تستتبعك أم المؤمنين فلا تتبعها ، وتدعوك ذؤبان العرب إلى ما لا تحل فتتبعهم ، فقال : ما أنت وذاك يا ابن التميمية ، فقال : يا ابن الخثعمية إن هذا الأمر إن صار إلى التغالب غلبتك عليه ، ويحك بنو عبد مناف ، وانصرف عنه ، وهو يقول : عجبت لما يخوض الناس فيه يرومون الخلافة أن تزولا ولو زالت لزال الخير عنهم ولاقوا بعدها ذلا ذليلا وكانوا كاليهود أو النصارى سواء كلهم ضلوا السبيلا ولحق بالكوفة ، وذكر الحديث بطوله في مقتل عثمان . [7/442] وقال أبو الحسن الدارقطني : وأما شريف فهو شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، من ولده حنظلة بن الربيع الكاتب ، وأكثم بن صيفي بن رياح ، عاش أكثم مائة وتسعين سنة . وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف . وقال عمر بن مرقع ، عن قيس بن زهير : انطلقنا مع حنظلة بن الربيع إلى مسجد فرات بن حيان فحضرت الصلاة ، فقال له تقدم ، فقال : ما كنت لأتقدمك وأنت أكبر مني سنا ، وأقدم هجرة ، والمسجد مسجدك ، فقال فرات : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيك شيئا ، لا أتقدمك أبدا ، قال : أشهدته يوم أتيته بالطائف فبعثني عينا ؟ قال : نعم ، فتقدم حنظلة فصلى بهم ، فقال فرات : يا بني عجل إني إنما قدمت هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا إلى الطائف فجاء فأخبره الخبر ، فقال : "صدقت ارجع إلى منزلك فإنك قد سهرت الليلة" ، فلما ولى قال لنا : "ائتموا بهذا وأشباهه" . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدثنا معاذ بن المثنى ، والحسن بن علي الفسوي قالا : حدثنا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي (ح) قال الطبراني : وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، وزكريا بن يحيى [7/443] الساجي قالا : حدثنا سفيان بن وكيع : قالا : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن عمر بن مرقع فذكره . وقال أبو الحسن المدائني ، عن صدقة بن عبد الله المازني : مات حنظلة الأسيدي ، وكان قد كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجزعت عليه امرأته فلامها جاراتها ، وقلن لها : إن هذا يحبط أجرك ، فتمثلت بشعر رجل رثى حنظلة : تعجب الدهر لمحزونة تبكي على ذي شيبة شاحب إن تسأليني اليوم ما شفني أخبرك أني لست بالكاذب إن سواد العين أودى به حزني على حنظلة الكاتب روى له مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة .
|